هاشم معروف الحسني

177

أصول التشيع

ابن الحجة أخو الحجة أبو الحجج التسع . من صلبك تاسعهم قائمهم ، وهذا الحديث مروي في الطبري وغيره بتفاوت لا يضر بالمقصود . وحديث الثقلين المروي في صحاح أهل السنة ، كابن حنبل والثعلبي ، وأبي داود في صحيحه ، ومسلم وغيرهم ، وقيل بأن طرقه تزيد على مائتي طريق ، وفي الحديث الشريف أمرهم بالتمسك بكتاب اللّه وأهل بيته وكرر قوله : أذكركم اللّه وأهل بيتي ، ثم قال فإن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا . وما تدين به الشيعة من إمامتهم لا يزيد عما اشتمل عليه الحديث الشريف ، لأن الإمامة عندهم ليست إلا الأخذ بقول الإمام ، والرجوع إليه في مشاكل الحياة ، والاقتداء بسيرته المثلى وأخذ معالم الدين عنه . ولازم ذلك أن يكون أفضل أهل زمانه وأعلمهم باللّه ، وأقربهم إليه وأبعدهم عن معصيته . وذكر ابن أبي الحديد في المجلد الثاني من شرح النهج ، عن صاحب حلية الأولياء عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنه قال : من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي غرسها ربي فليوال عليا ويعتقد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين لهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي . وروى المحدثون طائفة من المرويات تنص على أن خلفاء النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم إثنا عشر خليفة ، ذكرها أصحاب الصحاح في صحاحهم وغيرهم ، ففي بعضها لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ، ويكون عليهم إثنا عشر خليفة كلهم من قريش ، وفي آخر يكون من بعدي إثنا عشر خليفة كلهم من قريش ، وغير هاتين كثير بهذا المضمون . ولو قطعنا النظر عن الطائفة الأولى التي نصت على أنهم من عترته ، وأن الحسين أبو الأئمة التسعة ، وأن التاسع من ولد الحسين قائمهم ، وعن